رفيق العجم

41

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

- إن للشيء وجودا في الأعيان . ثم في الأذهان . ثم في الألفاظ . ثم في الكتابة ( ع ، 75 ، 13 ) - الوجود في الأعيان والأذهان لا يختلف بالبلاد والأمم ، بخلاف الألفاظ والكتابة فإنّهما دالتان بالوضع والاصطلاح ( ع ، 76 ، 7 ) - وجود الشيء : إمّا في الأعيان ، فيستدعي حضور جميع الذاتيّات المقوّمة . وإمّا في الأذهان ، وهو مثال الوجود في الأعيان ، مطابق له ، وهو معنى العلم ؛ إذ لا معنى للعلم بالشيء ، إلّا بثبوت صورة الشيء وحقيقته ، ومثاله في النفس ( ع ، 101 ، 20 ) إرادة - الإرادة : وأنه تعالى مريد للكائنات مدبّر للحادثات فلا يجري في الملك والملكوت قليل أو كثير ، صغير أو كبير ، خير أو شرّ ، نفع أو ضرّ ، إيمان أو كفر ، عرفان أو نكر ، فوز أو خسران ، زيادة أو نقصان ، طاعة أو عصيان إلا بقضائه وقدره وحكمته ومشيئته . فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا يخرج عن مشيئته لفتة ناظر ولا فلتة خاطر ، بل هو المبدئ المعيد الفعّال لما يريد لا راد لأمره ولا معقّب لقضائه ولا مهرب لعبد عن معصيته إلا بتوفيقه ورحمته . ولا قوّة له على طاعته إلا بمشيئته وإرادته فلو اجتمع الإنس والجنس والملائكة والشياطين على أن يحرّكوا في العالم ذرّة أو يسكنوها دون إرادته ومشيئته لعجزوا عن ذلك . وأن إرادته قائمة بذاته في جملة صفاته لم يزل كذلك موصوفا بها مريدا في أزله لوجود الأشياء في أوقاتها التي قدّرها فوجدت في أوقاتها كما أراده في أزله من غير تقدّم ولا تأخّر بل وقعت على وفق علمه . وإرادته من غير تبدّل ولا تغيّر . دبّر الأمور لا بترتيب أفكار ولا تربّص زمان ، فلذلك لم يشغله شأن عن شأن . ( ح 1 ، 109 ، 8 ) - جنود القلب تحصرها ثلاثة أصناف : صنف باعث ومستحثّ : إما إلى جلب النافع الموافق كالشهوة ، وإما إلى دفع الضارّ المنافي كالغضب ، وقد يعبّر عن هذا الباعث بالإرادة . والثاني : هو المحرّك للأعضاء إلى تحصيل هذه المقاصد ، ويعبّر عن هذا الثاني بالقدرة : وهي جنود مبثوثة في سائر الأعضاء لا سيّما العضلات منها والأوتار . والثالث : هو المدرك المتعرّف للأشياء كالجواسيس : وهي قوّة البصر والسمع والشمّ والذوق واللمس ، وهي مبثوثة في أعضاء معيّنة ، ويعبّر عن هذا بالعلم والإدراك ، ومع كل واحد من هذه الجنود الباطنة جنود ظاهرة وهي الأعضاء المركّبة من الشحم واللحم والعصب والدم والعظم التي أعدّت آلات لهذه الجنود ، فإنّ قوّة البطش إنما هي بالأصابع ، وقوّة البصر إنما هي بالعين ، وكذا سائر القوى . ( ح 3 ، 7 ، 11 ) - الإرادة ؛ فإنه إذا أدرك بالعقل عاقبة الأمر وطريق الصلاح فيه انبعث من ذاته شوق إلى جهة المصلحة وإلى تعاطي أسبابها